الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

246

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

علي عليه السّلام فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً . قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا علي ، أنت قسيم النار ، تقول : هذا لي وهذا لك قالت قريش : فمتى يكون ما تعدنا به من أمر علي والنار ؟ فأنزل اللّه حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ يعني الموت والقيامة فَسَيَعْلَمُونَ يعني فلانا وفلانا وفلانا ومعاوية وعمرو بن العاص وأصحاب الضّغائن من قريش مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً . قالوا : فمتى يكون ذلك ؟ قال اللّه لمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قُلْ إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً قال : أجلا عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ يعني عليا المرتضى من الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو منه ، قال اللّه : فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً قال : في قلبه العلم ، ومن خلفه الرّصد يعلمه علمه ، ويزقه العلم زقا ، ويعلّمه اللّه إلهاما ، والرّصد : التعليم من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لِيَعْلَمَ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحاطَ علي عليه السّلام بما لدى الرسول من العلم وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً ما كان أو يكون منذ يوم خلق اللّه آدم إلى أن تقوم الساعة من فتنة أو زلزلة أو خسف أو قذف ، أو أمة هلكت فيما مضى أو تهلك فيما بقي ، وكم من إمام جائر أو عادل يعرفه باسمه ونسبه ، ومن يموت موتا أو يقتل قتلا ، وكم من إمام مخذول لا يضرّه خذلان من خذله ، وكم من إمام منصور لا ينفعه نصر من نصره » « 1 » . وقال بريد العجلي : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً قال : « لأذقناهم علما كثيرا يتعلّمونه من الأئمة عليهم السّلام » .

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 389 .